السيد مصطفى الخميني

198

تحريرات في الأصول

يستلزم ما يوجب الشك في سقوط الأمر ، أو يستتبع ما يقتضي العلم بعدم سقوط الأمر ، أم لا ، للزوم الإخلال بما هو مورد الأمر وما هو الشرط ؟ وأما ما في " التهذيب " للوالد المحقق - مد ظله - من التعبير ب‍ " أن الامتثال الاجمالي يجزئ أم لا " ( 1 ) فهو أيضا في غير محله ، لأن المحمول إذا كان الاجزاء وعدمه ، يوجب اندراج البحث في الاجزاء ، فكما يبحث هناك عن إجزاء الاضطراري عن الواقعي ، يبحث هناك عن إجزاء الاجمالي عن المأمور به المعلوم بتفصيل ، وعلى كل تقدير يكون الأمر سهلا . إذا تبين ذلك ، فالكلام في المقام يتم في جهتين : الجهة الأولى : في إمكان تحصيل قصد الوجه بالامتثال الاجمالي لو قلنا باعتبار الوجه وأشباهه ، فهل يمكن تحصيله بإتيان المأمور به الاجمالي ، أم لا ؟ فإن أمكن فهو ، وإلا فإن كان متمكنا من تحصيل العلم التفصيلي ، أو ما هو كالعلم شرعا ، فيتعين ذلك ، وإلا فتندرج المسألة فيما يأتي في مباحث الاشتغال : وهو أنه في صورة العجز عن الامتثال ، يسقط أمر الطبيعة ، أم لا ، وتفصيله هناك ( 2 ) . والذي هو التحقيق في هذه الجهة : أن قصد الوجه يمكن تحصيله ، ضرورة أن المراد منه هو الإتيان بداعي الوجوب ، وهذا أمر حاصل في الامتثال الاجمالي . ولو أريد منه توصيف المأتي به بالوجوب ، فهو أيضا ممكن ، بأن يقيد ما يأتي به بقصد أنه يمتثل أمره على تقدير كونه واجبا ، ولوجوب أمره .

--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 55 . 2 - يأتي في الجزء الثامن : 160 - 169 .